السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
190
خير الدنيا وخير الآخرة
الخوف من اللَّه عزّ وجلّ 579 - قال الإمام عليه السلام : إنّ أصل كلّ خير في الدنيا والآخرة شيء واحد . وهو : الخوف من اللَّه تعالى « 1 » ( معدن الجواهر ص 29 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 235 ) .
--> ( 1 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ من العبادة : شدّة الخوف من اللَّه عزّ وجلّ . يقول اللَّه : إنّما يخشى اللَّه من عباده العلماء ( الكافي ج 2 ص 69 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : غاية العلم : الخوف من اللَّه ( غرر الحكم ص 63 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : الخوف من اللَّه في الدنيا يؤمن الخوف في الآخرة منه ( غرر الحكم 191 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لأمنهما جميعاً . ولو خاف اللَّه في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر سعد في الدارين ( تنبيه الخواطر ج 2 ص 112 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : من عرف اللَّه خافه . ومن خاف اللَّه حثّه الخوف من اللَّه على العمل بطاعته والأخذ بتأديبه . ف بشّر المطيعين المتأدّبين بأدب اللَّه والآخذين عن اللَّه أنّه حقّ على اللَّه أن ينجّيه من مضلّات الفتن ( الأصول الستّة عشر ص 198 ) هكذا في المصدر والظاهر : ينجيهم . سُئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل دخله الخوف من اللَّه حتّى ترك النساء والطعام الطيّب . ولا يقدر على أن يرفع رأسه إلى السَّماء تعظيماً للَّه ؟ ! فقال عليه السلام : اما قولك في ترك النساء . فقد علمت ما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله منهنّ . وأمّا قولك في ترك الطعام الطيِّب . فقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل . وأمّا قولك دخله الخوف من اللَّه حتّى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء . فإنّما الخشوع في القلب . ومن ذا يكون أخشع وأخوف للَّهعزّ وجلّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فما كان صلى الله عليه وآله يفعل هذا . وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآْخِر ( دعائم الإسلام ج 2 ص 193 ) .